السيد كمال الحيدري
425
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)
الباقر عليه السلام قوله : « لو بقيت الأرض يوماً بلا إمام منّا لساخت بأهلها ولعذّبهم الله بأشدّ عذابه ، إنّ الله تبارك وتعالى جعلنا حجّة في أرضه ، وأماناً في الأرض لأهل الأرض لن يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم » « 1 » . عن الإمام محمّد الباقر أيضاً ، قوله عليه السلام : « ليس تبقى الأرض يا خالد يوماً واحداً بغير حجّة لله على الناس ولم تبق منذ خلق الله آدم وأسكنه الأرض » « 2 » . عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، قوله : « إنّ الله أجلّ وأعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عدل » « 3 » . في الدور التكويني للخليفة الإمام ، قول الإمام محمّد الباقر عليه السلام : « لو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله » « 4 » . لابدّ للخليفة الإمام من أن يكون حيّاً في كلّ لحظة وآن ، كما تدلّ على ذلك نصوص عديدة ، منها ما عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام : « إنّ الحجّة لا تقوم لله عزّ وجلّ على خلقه إلّا بإمام حىّ يعرفونه » « 5 » . أجل ، يشترط في الخليفة الإمام أن يكون حيّاً ، لكن قد تملى عليه بعض الضرورات الاختفاء بشخصه أو بعنوانه إلّا أنّ ذلك لا يُسقط دوره في النظام الوجودي ، كما يوضّح ذلك الإمام أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه
--> ( 1 ) إكمال الدين ، ص 118 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 64 ، ص 37 . ( 2 ) المصدر ، ص 135 فيه : فأسكنه الأرض ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 86 ، ص 43 . ( 3 ) إكمال الدين ، ص 133 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 81 ، ص 42 . ( 4 ) إكمال الدين ، ص 116 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 56 ، ص 34 . ( 5 ) قرب الإسناد ، ص 153 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 47 ، ص 30 .